السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
110
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الحنابلة - قالوا : تنقسم الشروط في الشركة إلى ثلاثة أقسام : الأول - شروط صحيحة ، لا يترتب عليها ضرر ولا يتوقف العقد عليها ، كما إذا اشترطا أن لا يبيعا إلّا بكذا ، وأن يتّجرا في مكان كذا ، أو أن لا يسافرا بالمال ونحو ذلك ، فهذا كلّه صحيح لا ضرر فيه . الثاني - شروط فاسدة ، لا يقتضيها العقد : كاشتراط عدم فسخ الشركة مدة سنة مثلا ، أو أن لا يبيع إلّا برأس المال ، أو أن لا يبيع ممن اشترى منه ، ونحو ذلك . فهذه الشروط لا يترتب عليها فساد العقد ولا يعمل بها . الثالث - الشروط التي يتوقف عليها صحة العقد ، وهي أمور ، منها : أن يكون المالان معلومين للشريكين . ومنها : حضور المالين ، فلا تصح بمال غائب أو في الذمة ، كالمضاربة . ومنها : أن يشترطا لكل واحد جزءا من الربح ، معلوما مشاعا ، كالنصف والثلث ونحوهما . ومنها : غير ذلك من الشروط ؛ التي تقدمت في المضاربة . فارجع إليها « 1 » . الجهة السابعة في بيان انقضاء عمل الشركة والتصفية والقسمة أقول : في الشركات التجارية أسباب لانقضاء عمل الشركة ، وإذا انتهى العمل صفيت أموالها ، وقسمت ما بين الشركاء . فالقسمة لا تكون الّا بعد التصفية ، لأنّ المال بعدها يكون مشاعا بين الشركاء ، فتتبع في القسمة القواعد المقررة ، بقسمة المال المشاع . فينبغي أن نبحث أولا : في أسباب انقضاء عمل الشركة . وثانيا : في تصفية الشركة ، وبعدهما في القسمة . فليعلم : أنّ أسباب انقضاء عمل الشركة ، قسمان : فبعضها يكون سببا لانتهاء
--> ( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ص 78 - 84 .